
اسنوا
اسنوا؛ من مهرجان إلى تدفّق تواصلي
كيف ربطت دونقطه «الليالي المليارية» و«الهدايا الحلم» برواية واحدة: «لحظات جميلة لها تتمّة».
المسألة الخفية خلف المهرجان.
في حملة الصيف، كان لدى اسنوا آليتان مهمّتان لتحريك السوق. في «الليالي المليارية» كان يُبَثّ كل ليلة برنامج تلفزيوني ويحصل عدد من المشترين على جوائز بقيمة ۲۰۰ مليون تومان. وإلى جانبها كانت «الهدايا الحلم»؛ آلية يرافق فيها شراءُ بعض منتجات اسنوا هديةً مؤكدة؛ مثلاً شراء تلفاز مع هدية ساوندبار، أو شراء موقد مع هدية شواية.
كلٌّ من الاثنتين كانت تحمل وحدها عرضاً جذاباً للمشتري: واحدة فرصة حدث كبير، والأخرى منفعة مؤكدة داخل الشراء نفسه. لكن المسألة بالنسبة لدونقطه كانت كيف يمكن تحويلهما من مجموعة رسائل وتنفيذات منفصلة إلى تجربة تواصلية أكثر تماسكاً.
كانت طاقة الحملة عالية، لكن هذه الطاقة كانت موزّعة على نقاط عدة متفرقة. البرنامج التلفزيوني كان يصنع كل ليلة حدثاً حقيقياً؛ له فائزون حقيقيون وجائزة تُدفع فعلاً. وفي نقطة أخرى كانت الهدايا المرافقة للمنتج، والتي يمكن أن ترفع قيمة الشراء.
لم تكن المسألة مجرّد الإعلان عن هذه المزايا. كان السؤال الأساسي: كيف يمكن تحويل السحب الليلي، والهدايا المرافقة للشراء، وتجربة شراء منتجات اسنوا إلى رواية واحدة، ومدّها من التلفزيون إلى الفضاء الرقمي وشبكات التواصل وأخيراً إلى مسار البيع؟ من هنا تشكّل دور دونقطه.
مفهوم واحد لوصل تجربتين.
لتقريب جزأي الحملة، صاغت دونقطه مفهوم «لحظات جميلة لها تتمّة». كان المنطق بسيطاً: شراء منتج لا يجب أن يكون نهاية الحدث. المنتج يدخل البيت، وتأتي معه هدية، ويبقى لدى المشتري إمكانية عيش حدث كبير آخر في «الليالي المليارية».
ولذلك، بدل رواية كل حافز على حدة، حاولنا بناء سلسلة: شراء ← هدية ← فرصة الفوز ← لحظة جميلة أخرى. وبهذا يمكن أن تكون «الهدايا الحلم» و«الليالي المليارية» جزأين من رواية مشتركة.
كانت الخطوة الأولى صناعة محتوى قادر على رواية هذا المفهوم بشكل مختلف عن إعلانات المهرجانات المعتادة. لهذا الغرض صُمِّم وأُنتِج فيديو قائم على الذكاء الاصطناعي. لكن الذكاء الاصطناعي هنا لم يكن مجرّد تقنية إنتاج؛ كان على الفيديو، مع صناعة الجاذبية البصرية، أن ينقل المنطق الحقيقي للمهرجان ومزاياه. لذلك حضر المنتج والهدية واستمرار الحدث في بنية المحتوى، وحاول الفيديو أن يجعل مفهوم «لحظات جميلة لها تتمّة» قابلاً للرؤية.
أما المسار الثاني فكان التسويق عبر المؤثرين. وهنا أيضاً لم يكن الهدف مجرّد الإعلان بأن «لدى اسنوا مهرجاناً»؛ انتقل المنطق التواصلي نفسه إلى محتوى المؤثرين ليجتمع المنتج والهدية وفرصة استمرار تجربة الشراء في رواية واحدة. وبهذا لم يكن الذكاء الاصطناعي والمؤثرون تنفيذين منفصلين: الذكاء الاصطناعي لبناء عالم الحملة وحماسها، والمؤثرون لتقريبها من حياة الجمهور ولغته.
طاقة تُصنَع كل ليلة وتضيع كل ليلة.
- كل ليلة كان يقع حدث حقيقي: السحب، إعلان الفائز، ردود الفعل، ولحظة يمكن أن تتحوّل مرة أخرى إلى محتوى.
- جزء مهم من هذا المحتوى لم يكن يُرى كما ينبغي خارج البثّ التلفزيوني.
- بدل النظر إلى البرنامج التلفزيوني كمحتوى يُستهلك مرة واحدة، حوّلته دونقطه إلى مصدر لإنتاج محتوى مستمر؛ استُخرجت الأجزاء القابلة للنشر وأُعيد تصميمها ودخلت الفضاء الرقمي في صيغة مقاطع أقصر.
- استمر هذا المسار ۲۷ ليلة؛ فلم يعد عمر ما يحدث كل ليلة في التلفزيون ينتهي بانتهاء البرنامج، بل كان يعود إلى الدوران في شبكات التواصل ويساعد على حفظ تدفّق المهرجان.
لم تكن الرؤية نهاية المسار.
إذا اهتمّ الجمهور بعد لقائه بمحتوى الذكاء الاصطناعي أو المؤثرين أو فيديو الفائزين أو سائر محتويات المهرجان، فلا بدّ من وجهة واضحة لمواصلة المسار. لذلك صمّمت دونقطه صفحة هبوط (Landing Page) خاصة بالحملة، وسعت إلى توجيه العملاء المحتملين وحركة المرور القادمة من مسارات التواصل المختلفة إلى هذه الصفحة بشكل أكثر تماسكاً.
وبهذا تجاوزت بنية النشاط كونه برنامجاً محتوائياً محضاً: محتوى ← رؤية ← اهتمام ← دخول إلى صفحة الهبوط ← اقتراب من الشراء. كان هذا الوصل مهمّاً جداً للمشروع؛ لأن الهدف لم يكن مجرّد زيادة الوصول أو التفاعل. كان على النشاط التواصلي أن يقترب قدر الإمكان من السلوك التجاري.
ولعلّ أهم منعطف في المشروع حدث هنا تحديداً. كانت «الليالي المليارية» في البداية مجموعة من اللحظات الإعلامية؛ كل ليلة يُبَثّ برنامج ويجري سحب ويُعلَن فائز. حاولت دونقطه تحويل هذه اللحظات المتفرقة إلى تدفّق محتوى مستمر، ثم وصل هذا التدفّق بوجهة تتيح للجمهور مواصلة المسار حتى الشراء: Media Moment → Content Flow → Lead → Purchase.
حملة واحدة، عدّة محرّكات محتوى.
توحيد الآليتين
وصل «الليالي المليارية» و«الهدايا الحلم» تحت مفهوم مشترك هو «لحظات جميلة لها تتمّة».
فيديو الذكاء الاصطناعي
تصميم وإنتاج فيديو قائم على الذكاء الاصطناعي بوصفه عالَم الحملة البصري، لا مجرّد تقنية إنتاج.
النشر والانتشار
تصميم مسار نشر محتوى الذكاء الاصطناعي ليتجاوز سرد الحملة وسائل اسنوا الخاصة.
التسويق عبر المؤثرين
تصميم وتنفيذ محتوى المؤثرين بالمنطق التواصلي نفسه، بلغة الجمهور وحياته.
إعادة إنتاج محتوى البرنامج
استخراج وإعادة تصميم الأجزاء القابلة للنشر من «الليالي المليارية» ونشرها على نطاق واسع خلال ۲۷ ليلة.
صفحة هبوط الحملة
تصميم Landing Page خاصة وتوجيه العملاء المحتملين الناتجين عن الأنشطة التواصلية نحو مسار البيع بشكل أكثر تماسكاً.
من حدث ليلي إلى رواية لها تتمّة.
كان مشروع اسنوا بالنسبة لدونقطه تجربة تحويل مهرجان بيع إلى تدفّق تواصلي متعدّد الطبقات. فمن جهة اجتمعت «الهدايا الحلم» و«الليالي المليارية» تحت مفهوم مشترك؛ ومن جهة أخرى تحوّل الذكاء الاصطناعي والمؤثرون والمحتوى الحقيقي للبرنامج إلى محرّكات مختلفة لنشر الرواية نفسها. وفي نهاية المسار حاولت صفحة الهبوط أن تقرّب الاهتمام والعملاء المحتملين خطوة أخرى من البيع.
لم يكن دور دونقطه في هذا المشروع مجرّد إنتاج بضعة محتويات إعلانية. جسرنا بين أجزاء كانت منفصلة عن بعضها: بين المهرجان والرواية؛ بين التلفزيون والفضاء الرقمي؛ بين الذكاء الاصطناعي والمؤثرين؛ بين محتوى ليلة واحدة وتدفّق ۲۷ ليلة؛ وأخيراً بين الانتشار والبيع.
كانت الحملة موجودة من قبل؛ وما فعلته دونقطه هو بناء طبقة تواصلية وتنفيذية تصل الطاقات القائمة ببعضها وتزيد من عمرها ونطاقها ومسار تأثيرها. من حدث ليلي إلى رواية لها تتمّة؛ ومن الرواية إلى تدفّق محتوى؛ ومن تدفّق المحتوى إلى مسار البيع.